محمد بن طولون الصالحي
331
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
وقال الصفدي في حرف الحاء : الحسن بن علي بن محمد الأمير عماد الدين بن النشابي وإلي دمشق تعلم الصياغة ، ثم خدم جنديا وتنقلت به الأحوال وولي ولايات بالبر ، ثم ولي دمشق مرة ، ثم ولي البر مرة ، ثم أعطي طلبخاناه ، وكان كافيا ناهضا له خبرة بالامر ، ومعرفة سياسة البلد ، وكان من أبناء الخمسين ، توفي بالبقاع سنة تسع وتسعين وستمائة وحمل إلى دمشق ودفن بقاسيون في تربته انتهى . * * * [ التربة الدخوارية ] ومنها التربة الدخوارية شرقي الركنية بالصالحية « 1 » . [ مهذب الدين الدخوار ] قال الأسدي في سنة ثمان وعشرين وستمائة : مهذب الدين عبد الرحيم بن علي بن حامد الشيخ مهذب الدين الطبيب المعروف بالدخوار شيخ الأطباء ورئيسهم بدمشق ، مولده في سنة خمس وستين ، وأخذ العربية عن التاج الكندي ، وقرأ الطب على الرضي الرحبي ، ثم لازم الموفق بن المطران مدة حتى مهر ، ثم اخذ عن الفخر المارداني لما قدم دمشق في أيام صلاح الدين ، وتخرج به جماعة كثيرة من الأطباء ، وروى عنه الشهاب القوصي وغيره شعرا وصنف في الصناعة الطبية كتبا منها : كتاب الحسبة واختصار الحاوي لابن زكريا الرازي ، ومقالة في الاستفراغ ، واختصر الأغاني وغير ذلك ، ووقف داره بالصاغة العتيقة مدرسة للطب ، وقد اطنب ابن أبي اصيبعة في وصفه ، فقال : كان أوحد عصره وفريد دهره وعلامة زمانه واليه انتهت رياسة صناعة الطب على ما ينبغي واتعب نفسه في الاشتغال حتى فاق أهل زمانه ، وحظي عند الملوك ، ونال المال والجاه . وكان أبوه كحالا
--> ( 1 ) مجهولة .